نظمت «إنفستجيت» أول «ماستركلاس» في مجال العقارات الرقمية «RED Masterclass» في مصر، ويأتى ذلك في ضوء حرصها على توفير فرص التدريب للمتخصصين في مجال العقارات على منظومة التحول الرقمي ومواكبة التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى وضع خطة رقمية استراتيجية لربط أعمالهم التجارية المتصلة وغير المتصلة بالإنترنت.

وعقد هذا الحدث في الفترة من الـ 14 إلى الـ 15 من أكتوبر، حيث يهدف هذا البرنامج التدريبي الذي استمر لمدة يومين، إلى تقديم استراتيجيات ووحدات تسويق رقمية شاملة لضمان تزويد المشاركين بأحدث المهارات والخبرات فيما يتعلق بالعالم الرقمي.

وقد لاقى هذا الحدث تفاعلًا كبيرًا حيث شارك به أكثر من 100 متدرب، وظهر ذلك من خلال التساؤلات والاستفسارات التي تم استقبالها على مدار اليومين. 

وفي هذا الشأن، قدم «RED Masterclass» للمشاركين طريقة مثبتة ومؤكدة لكيفية زيادة المبيعات في الأعمال العقارية، حيث شارك خبراء السوق في مجال تطوير الأعمال الرقمية أفضل الممارسات والأدوات والأطر لكيفية تحويل حملات التسويق الرقمي للعقارات بنجاح إلى عملاء متوقعين حقيقيين.

وجاء اليوم الأول بعنوان “التسويق الرقمي للعقارات”، وتتضمن مناقشة الوحدات الرقمية وأهمية إعادة تخصيص المحتوى ذي الصلة ونشره، بالإضافة إلى احتكار التكلفة لكل عميل وطرق تطوير شخصيات العملاء والمصادر الرئيسية، وحاضر في هذا اليوم الدكتور نور الدين رضا، مستشار تسويق العقارات الرقمية. واليوم الثاني جاء بعنوان “تطوير الأعمال العقارية الرقمية”، وتم مناقشة طرق تحسين الحملات الإعلانية الرقمية، والتسويق الرقمي وكيفية بناء استراتيجيات التسويق بالمحتوى. وحاضر في هذا اليوم كلا من نور الجمال، مدرس/ رئيس قسم التسويق السابق، كلية إدارة الأعمال بجامعة النيل، ومنة مجدي، أخصائي أول التسويق الرقمي، ومساعد تدريس في قسم التسويق بجامعة النيل.

وحين تم طرح تساؤلًا حول أهمية تطبيق نموذج العقارات الرقمية «RED Model» في قطاع العقارات المصري، أكد نور الدين رضا أن التسويق الرقمي يلعب دورًا هامًا للغاية في نقل صناعة العقارات إلى التحول الرقمي، مضيفًا أن نموذج العقارات الرقمية هو الذي يحدد طرق وضع استراتيجيات الحملة الخاصة بالشركة بالإضافة إلى تحليل موقف الشركة سواء كانت تعمل في التطوير العقاري أو الوساطة العقارية، وذلك كمحاولة لجذب عدد أكبر من العملاء المحتملين بالإضافة إلى تحقيق المزيد من الإيرادات.

واستفسر أحد المشاركين حول الأهداف الخاصة بنموذج «RED» في القطاع العقاري، وتعليقًا على هذا، قال نور الدين رضا إن نموذج العقارات الرقمية جارٍ العمل به منذ 5 سنوات، كما أنه يمتلك هدفين هم: إعطاء الفرصة للمطور أو الوسيط العقاري لقياس معدلات التقارب الفعلية الخاصة بالشركة وتحقيقها، بالإضافة إلى وضع محددات تقيم الأداء (KPI’s)  للتقارب الذي سينتج من جميع منصات التسويق الإلكتروني، وبذلك تستطيع الشركة أن تصل إلى أرقام معينة في سعر الإغلاق الخاص بعقود الشركة سواء كانت وحدات سكنية صغيرة أو الفيلات التي تقدر بالملايين. أما الهدف الثاني هو تنطيم العلاقة لتدفق العمل الداخلي بين قسمي التسويق والمبيعات.

وسأل أحد المتدربين عن أهم المفاهيم الخاطئة التي ترتبط بالتسويق الرقمي  في قطاع العقارات، حيث ذكرت نور الجمال أن هذه المفاهيم تتلخص في أن الاعتقاد السائد بأن مواقع التواصل الاجتماعي هي التسويق الإلكتروني، ولكن في الواقع هي مجرد جزء منه لأن التسويق الإلكتروني أشمل وأعمق، وهناك أيضًا اعتقاد بأنه يوجد صعوبة في قياس التسويق الإلكتروني، لكن يتم قياسه من خلال عدد العملاء المحتملين وتحليل الإيرادات.

وفيما يتعلق بالتسويق بالمحتوى، أكدت نور الجمال أنه يجب على الشركات العقارية دارسة المحتوى الذي يتم تقديمه للعملاء، بالإضافة إلى تطبيقه على مدار العام من خلال دراسة أوقات الذورة وإجراء دراسة شهرية لجميع المنصات الرقمية.

وحول التساؤل الخاص بكيفية تقييم التكلفة لكل عميل محتمل، أجابت منة مجدي أن التكلفة لكل عميل محتمل تعد أحد أهم الركائز في التسويق الإلكتروني ويجب تقييمه بشكل مستمر من حيث إذا كان مؤهلًا أم غير مؤهلًا، مضيفة أن خطة التسويق الإلكتروني تتضمن البحث حيث يجب على شركات التطوير العقاري دراسة استخدامات العملاء خلال اليوم، كما أنه يجب على قسمي التسويق والمبيعات فهم العميل جيدًا وتحديد الميزانية، مشيرةً إلى أنه يتم التقييم  بناءً على عدد الزيارات الفعلية وعمليات البيع.

كما سأل أحد المشاركين عن نسبة اعتماد عملاء شركات التطوير العقاري على البحث الإلكتروني قبل اتخاذ قرار الشراء، وفي هذا الشأن، أوضح نور الدين رضا أن حوالي 65% من العملاء في الوقت الحالي يعتمدون بشكل كبير على البحث الإلكتروني، وفقًا للرابطة الدولية لأصحاب العقارات، موضحًا أن أحد أسباب نجاح الشركات العقارية في وضع الاستراتيجية الصحيحة للوصول إلى عدد العملاء المحتملين هو دارسة سلوك المستهلك ومعرفة المرحلة العمرية والتركيبة السكنية الخاصة به وقراءة وتحليل التقارير الخاصة بصناعة العقارات.

عقب تفشي وباء «كوفيد-19» أصبح هناك اتجاه متنامي لدى الشركات العقارية لتنظيم المعارض الافتراضية، وتمثل ذلك في أحد التساؤلات التي طرحها أحد المشاركين حول جدوى هذه المعارض وفائدتها التي ستعود على شركات التطوير العقاري، وتأكيدًا على ذلك أشارت نور الجمال إلى أن المعارض الافتراضية العقارية أصبحت ضرورة ملحة في الوقت الراهن بعد أزمة «كوفيد-19»، حيث يجب على المطورين العقاريين الاعتماد بشكل أكبر على التسويق الإلكتروني مثل عمل بعض الفيديوهات التي يستطيع من خلالها العميل أن يرى الوحدة على الطبيعة، واتفقت معها منة مجدي فيما يتعلق بأهمية المعارض الافتراضية والتحول إلى التسويق الإلكتروني في صناعة العقارات، مع أهمية تحديد الوقت المناسب لهذه المعارض لكي تؤتي بثمارها.

وعلى الجانب الآخر، تسعى العديد من شركات الاستثمار العقاري في الوقت الحالي إلى مراجعة خطط التطوير والتسويق الخاصة بمشروعاتها بعد أزمة «كوفيد-19»، والبحث عن فرص تسويقية لزيادة المبيعات، وبدأت العديد من الشركات في دراسة الاستفادة من تطبيق التسويق الإلكتروني في تصدير العقارات المصرية، وهنا يكمن دور نموذج العقارات الرقمية في إنجاح هذه العملية. وتم طرح هذا التساؤل من عدد من المشاركين حول دور التسويق الرقمي في تصدير العقار، وأكد نور الدين رضا أن هذا النموذج سوف يساهم في تصدير العقار، ولكن يجب دراسة سلوك العميل الأجنبي واحتياجاته وسبل جذبه للشراء في مصر، مشيرًا إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة ومدينة الجلالة تمثل فرصًا استثمارية ضخمة حاليًا.

أقيم هذا الحدث من الساعة الـ 1 إلى الـ 3 مساءً بتوقيت القاهرة على مدار يومين، برعاية شركة «الداو» للتنمية العقارية باعتبارها الراعي الرئيسي، والشريك العلمي جامعة النيل، والشركاء الإعلاميين هم «ديلي نيوز إيجيبت» وجريدة البورصة ومجلة أصول مصر وجريدة المصدر.