افتتحت سلسلة “موري سوشي” 11 فرعًا في الساحل الشمالي الصيف الحالي، بالإضافة إلى عشرة فروعًا أخرى جديدة خلال ذات العام. ولقد أجرت “إنفستجيت” حوارًا مع حسام فهمي، الرئيس التنفيذي لـ “موري سوشي” للحديث عن صناعة الضيافة في مصر، والإطلاع على تفاصيل نجاح أكبر سلاسل الأطعمة والمشروبات في مصر، التي دخلت السوق المصرية منذ 10 سنوات، وما زالت تتصدر المشهد حتى الآن، بما في ذلك موري سوشي، وتمارا، وتمارا إلنا، وتيد، ومينس، والفروع الجديدة NUWA و The Caterer.

 

بدايةً.. حدثنا عن قصة نجاحك؟

بعد تخرجي من الجامعة في لندن عام 1997، عدت للعمل في تجارة التجزئة مع شركة “لينيا”، التي كانت متجر أحذية متعدد العلامات التجارية المتميز حيث تمتلك 30 فرعًا. وفي عام 2002، بدأت لأول مرة نشاطي التجاري في صناعة الأغذية والمشروبات مع شركة “مينت”، حيث قدمت مفهومًا فريدًا جديدًا حول التصميم والفن والأطعمة المدمجة. ولقد نقلت هذا المفهوم إلى قطر في عام 2005، الذي أثبت نجاحه بشكل كبير. وفي ذات العام، قمت بالتعاون مع شركائي القطريين، بتطوير مفهوم جديد للمقهى  يسمى Inch””. وتعود قصة “موري سوشي” إلى عام 2007، عندما أحببت هذه العلامة التجارية خلال رحلتي التجارية في البرازيل، وعلى الفور قمت بالاتصال بالشركة لاستيراد الامتياز إلى مصر. وبدأت رحلة “موري سوشي” مع شريكي، تامر الليثي، مع ست علامات تجارية مختلفة لدينا: موري سوشي، وتمارا، وتمارا إلنا، وتيدز، ومينس، والفروع الجديدة NUWA و The Caterer. واليوم أصبح لدينا 40 فرعًا دائمًا في القاهرة والإسكندرية والجونة ودبي. كما تم افتتاح 11 فرعًا في الساحل الشمالي، بالإضافة إلى أنه سيتم الإعلان عن عشرة فروع أخرى هذا العام.

 

لماذا اخترت هذه الصناعة؟

كان شغفي بالطعام اللذيذ هو القوة الدافعة لاختيار مثل هذا المشروع التجاري في سوق الضيافة. وإذا تذكرنا عام 2002، كانت خيارات منافذ بيع الأغذية في مصر محدودة للغاية وبعيدة تمامًا عن أي معايير دولية. ولذلك قررت تحويل شغفي إلى شيء جديد ومثير ومختلف عن أي شيء آخر.

 

كيف ترى قطاع التجزئة / الضيافة في مصر؟

إن هذا القطاع ينمو بشكل كبير وأصبحت المنافسة في هذا السوق قوية للغاية، مما يشجع جميع تجار التجزئة على المنافسة من أجل تقديم أفضل ما لديهم. مما لاشك فيه أن هذا التنافس يطور من الصناعة بأكملها من أجل تلبية المعايير الدولية في الجودة. بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من مراكز التسوق الجديدة التي يمكن أن تخدم المستهلكين النهائيين بتجربة دولية، مما يساعد تجار التجزئة على تنمية أعمالهم. كما أنني أعتقد أن هذا القطاع سيستمر في الازدهار بشكل كبير في مصر مع فتح مناطق سكنية جديدة ومراكز تسوق جديدة، لأنه كلما كان النمو الاقتصادي في البلد أفضل خلال السنوات المقبلة، كلما زادت القوة الشرائية للمستهلكين.

 

ما هي التحديات التي تواجه صناعة  قطاع التجزئة / الضيافة، وخاصة التي تواجهها في عملك؟

تتمثل هذه التحديات في الثلاث نقاط التالية:

الموارد البشرية المدربة: من أجل تحقيق النمو، لابد أن  نواجه العديد من الصعوبات من أجل الحصول على الكفاءات الجيدة لتدريبهم وتوجيههم حتى تفي بالمعايير الدولية، سواء في تجارة التجزئة أو صناعات الضيافة.

استقرار العملة والاقتصاد: يجب أن تكون العملة الأجنبية مستقرة حتى يتمكن تجار التجزئة من تقييم النفقات الخاصة بهم بشكل أفضل ووضع أسعار منتجاتهم وفقًا لذلك.

تشريع واضح: يجب أن تكون القوانين الواضحة، من حيث التراخيص وشروط تصاريح العمل وتسجيلات المنافذ، يجب أن تكون موجودة لجميع تجار التجزئة الذين يواجهون الكثير من الصعوبات للوصول إلى ذلك.

 

في رأيك ما هي الدوافع التي تشجع على الاستثمار في قطاع التجزئة / الضيافة؟

أولاً ، يجب على الحكومة أن تفهم الدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في دعم السياحة والتشييد والقوى العاملة في مصر. لذلك، يجب على الحكومة تخفيف العملية الجمركية على الواردات للشركات من أجل خفض التكاليف لصالح المستهلكين النهائيين. ويعد استقرار وتوافر العملة الأجنبية أمرًا ضروريًا حتى يركز تجار التجزئة تمامًا على عملياتهم بدلًا من حل المشكلات المتعلقة بالجمارك دائمًا. ثالثًا، ينبغي فتح المزيد من معاهد الضيافة لتدريب الشباب على العمل في هذه الصناعة الضخمة. رابعًا، توفير عملية أسهل للحصول على تراخيص وتصاريح العمل حيث يوجد الكثير من القيود غير الضرورية التي تضيف أعباء وأموال إضافية. علاوة على ذلك، سيؤدي هذا أيضًا إلى الحد من الفساد المتزايد في العديد من الجهات الحكومية. خامسًا، يمكن للمستهلكين الاستفادة من ضريبة القيمة المضافة المنخفضة، ويجب أن يكون هناك نظام واضح للأجانب لاسترداد ضريبة القيمة المضافة.

 

ما هو تقييمك للسياحة المصرية الآن، خاصة الساحل الشمالي والعلمين الجديدة؟ وكيف يمكن لصناعة التجزئة جعل هذه المناطق جاذبة وصالحة للعيش على مدار السنة؟

إن الوجهات السياحية الجديدة، إذا تم تنفيذها وإدارتها بشكل صحيح، ستكون بلا شك نجاحًا كبيرًا لبلدنا واقتصادها على حد سواء. إن الساحل الشمالي هو واحد من أفضل الوجهات في العالم ويحتاج إلى هذا التغيير الكبير. وفيما يخص العلمين الجديدة، من الممكن أن يكون نافذة مثالية للعالم كله لعرض هذه المدينة الجميلة، وعندها فقط، يمكن أن تعمل على مدار السنة.

 

فيما يتعلق بخطة التنمية الحضرية في مصر ومشروع المدن الجديدة، هل تفكر في فتح أعمالك هناك؟

نعم بالتأكيد. نحن نبحث دائمًا عن وجهات جديدة لتوسيع علاماتنا التجارية. إن أي مكان جديد يطابق معاييرنا سيكون بالتأكيد موقعًا جذابًا بالنسبة لنا، ولتجار التجزئة الذين يستثمرون بها، وكانت أكبر توسعاتنا خلال السنوات القليلة الماضية في القاهرة الجديدة ومدينة 6 أكتوبر.

 

ما هي خططك المستقبلية؟

إن خطتنا المستقبلية هي الحفاظ على النمو داخل مصر وخارجها. إن جميع العلامات التجارية من الممكن أن تتنافس دوليًا بسهولة وتطوير المزيد من مهارات التدريب. ويعتمد هذا القطاع فقط على العمل البشري المكثف وتطوير مفاهيم جديدة. نحن نهدف إلى رفع مستوى الصناعة وإنشاء اتجاهات جديدة يمكن لجميع تجار التجزئة اتباعها لرفع مستوى هذه الصناعة على مستوى البلاد.