كتب: محمد فؤاد، المؤسس المشارك لإنفستجيت

لا يوجد شك في أن صناعة العقارات تعد واحدة من أهم الصناعات الرئيسية المساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. إنها رحلة تطوير عقاري طويلة بدأناها ونحن نمضي قدمًا، ولكن الطريق لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا.

وبالنظر إلى حجم قطاع العقارات وقيمته، نجد أن اللوائح تمثل أهمية شديدة للحفاظ على نجاح القطاع على المدى الطويل، وذلك تماشيًا مع الخطة الإستراتيجية الطموحة للحكومة.

وبغض النظر عن نوع الجمهور، سواء كانوا مستثمرين محليين أو أجانب، يجب أن نكون منظمين بشكل جيد للغاية. نحن بحاجة إلى فهم نقاط القوة والضعف لدينا من أجل تحقيق النمو السليم والمستدام. كما نحتاج إلى خطة تطوير متكاملة تتضمن البنية الأساسية والمرافق الحيوية الأخرى، وكذلك المطورين العقاريين الذين يمكنهم المساهمة في الخطة في إطار زمني واقعي.

ولتحقيق ذلك، هناك حاجة إلى سلطة تنظيمية أو هيئة تنظيمية لتحقيق الاستراتيجية الخاصة بالحكومة، بالإضافة إلى دراسة وضعها الحالي والتنبؤ بمستقبلها بطريقة علمية وواقعية. إننا نسمع الكثير من الآراء ولكن لا يمكن لأحد في مصر أن يرى إلى أين تذهب صناعة العقارات. علاوة على ذلك، نحن نرى مطورين وسماسرة جدد يدخلون سوق العقارات يوميًا، وقد يعيق هذا نمو الصناعة في المستقبل خاصة إذا لم يتم تنظيم هذه العملية. لذلك ينبغي تشكيل هيئة تنظيمية لوضع معايير لجميع المشاركين في سوق العقارات ليكون لديهم إطار أكثر تنظيمًا، يساعد في ازدهار القطاع .

وأعتقد أن هذا هو دورنا، إن “إنفستجيت”، على مدار العامين الماضيين، قامت بدراسة السوق، وتسليط الضوء على نقاط القوة والضعف فيه، وفتح الأبواب لفرص الاستثمار، ومعالجة بعض التحديات التي تواجه القطاع. إنني أعتقد أن عملنا قد دعم خطة النمو العامة للدولة ووضعها إلى حد ما في منصة أكثر تنظيماً. فقد قدمنا ​​ما يحدث على أرض الواقع، وأعتقد أننا تمكنا من مساعدة العاملين في الصناعة بدايًة من المسؤولين الحكوميين إلى الكيانات الخاصة لفهم سوق العقارات.

إن أحد أهم العوامل الدافعة للنمو هي صادرات العقارات، والتي لعبت “إنفستجيت” دورًا رئيسيًا فيها. بصورة متسقة، بدأت “إنفستجيت”، بالتعاون مع قادة هذا السوق، في بناء استراتيجية لتعزيز سوق العقارات المصري في الخارج. نحن لا نروج لهذا القطاع فقط، ولكننا نروج للبلد ككل من خلال اقتصادها وأمنها وسبل العيش بها.

لقد ساعدنا أيضًا في تطوير قناة اتصال أكثر انفتاحًا بين الحكومة والقطاع الخاص. هناك العديد من التطورات في جميع أنحاء مصر، بالإضافة إلى التوسعات الكبيرة في المدن الجديدة، والتي تتقدم بوتيرة عالية. وعلى الرغم من ذلك، هناك نقص في توافر إحصاءات حول قيمة الاستثمارات التي يتم ضخها في هذه المشروعات. وكل هذا يستدعي متابعة شفافة لأداء وتقييم هذه المشروعات التي تقدمها الهيئات الرسمية. بالإضافة إلى ذلك، إن الشفافية أمر بالغ الأهمية، فهي لا تعكس مكانة السوق فقط، بل في الحقيقة أنه يمكننا تتبع الأداء الفعلي للمطورين المدرجين في القائمة.

وهنا يأتي دور “إنفستجيت” لإنقاذنا، حيث نواصل معالجة تلك التحديات من منظور تحليلي ودعم المشاركين في سوق العقارات بشأن تنظيم الصناعة للتطرق إلى الفرص الناشئة والقضاء على أي مخاطر. وبشكل عام، نحن نمضي قدمًا، ولكن الطريق ما زال وعرًا، لكن “إنفستجيت” تعد بمواصلة لعب دورها في تطوير السوق وإعطاء “صوت العقارات” الحقيقي.