نظمت شركة «لافارچ مصر»، عضو مجموعة «هولسيم» العالمية، بالتعاون مع شركة «دي كود» للاستشارات الاقتصادية والمالية، مؤتمرًا صحفيًا بعنوان «صناعة الأسمنت والتنمية المستدامة»، وفقًا لـ «إنفستجيت».

ويأتي هذا المؤتمر في إطار جهود «لافارچ مصر» لتعزيز الاستدامة البيئية، والحد من آثار التغير المناخي بما يتماشى مع «رؤية مصر 2030»، والتزامًا بالمساهمة في تحقيق أهداف الشركة الأم «هولسيم»، في الوصول لخفض كثافة ثاني أكسيد الكربون لتتجاوز 20% (مقارنة بخط الأساس لعام 2018)، حسبما أفاد البيان الرسمي الصادر عن الشركة في الـ 22 من نوفمبر.

ودخلت مجموعة «هولسيم» العالمية في شراكة مع «SBTi» لتتطلع إلى ما بعد عام 2030، بوضع الأهداف المناخية الأولى لمستقبل 1,5 درجة مئوية في قطاع الأسمنت بحلول عام 2050، لتصبح أول شركة مواد بناء عالمية توقع التعهد بأهداف وسيطة لعام 2030، وذلك من خلال العمل على استخدام الوقود البديل المشتق من النفايات والمنتجات الثانوية والكتلة الحيوية، واستعادة الحرارة المهدرة، وتوليد الطاقة الصديقة للبيئة عن طريق استخدام مصادر للطاقة المتجددة.

وفي هذا الشأن، تحدث محمد عبد العزيز، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «دي كود» للاستشارات الاقتصادية والمالية، خلال كلمته في المؤتمر، عن ملف التغير المناخي عالمًيا، مستعرضًا استراتيجية مصر المعلنة للتعامل مع التغيير المناخي، والجهود المبذولة في هذا الأطار، والتحديات والحلول المقترحة في قطاع الأسمنت.

وأضاف أنه يقع على عاتق القطاع الخاص إيجاد حلولًا لتقليل البصمة الكربونية لتلك الصناعة، وذلك من خلال تعظيم البحث العلمي، والتطوير لاستخدام مواد معاد تدويرها في المنتجات الأسمنتية، واستخدام مصادر بديلة للطاقة، مشددًا على أهمية دور الدولة في تشجيع وتسهيل استخدام المنتجات الصديقة للبيئة في قطاع البناء عن طريق تحديث المواصفات لتتناسب مع الأهداف المستدامة.

وفي سياق متصل، قال سولومون بومجارتنر أفيلز، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لشركة «لافارچ مصر»، عضو مجموعة «هولسيم»، “إننا نركز على محور التنمية المستدامة من الاقتصاد الدائري، وهو ما يعد من ركائز «رؤية مصر 2030» مثل إدارة النفايات واستخدامها كبديل للوقود المعتاد”.

علاوةً على ذلك، أشار بومجارتنر إلى أن الشركة تنتج منتجات الأسمنت الصديقة للبيئة مثل الأسمنت «البوزولاني» بمحتوى أقل لـ «الكلنكر»، وأقل أيضًا في الإنبعاثات الكربونية، والأسمنت الصديق للبيئة «ECOPlanet»، الذي يقلل الإنبعاثات الكربونية بنسبة 50%، والأسمنت الصديق للبيئة«ECOPlanet Prime» ، الذي يقلل الإنبعاثات الكربونية بنسبة 60%.

وتابع أن تمهيد الطريق للاعبين جدد لتصدير الأسمنت يحتاج الدعم الحكومي للتصدير، لتتمكن «لافارج مصر» من تفعيل خططها، مؤكدًا على أهمية رفع الضرائب على مدخلات الإنتاج مثل حبيبات الحجر الجيري، وربط أسعار الطاقة بالمعايير العالمية وتأمين توافرها، وتقليل المدة الزمنية لاسترداد المدفوعات للنقل في برنامج دعم الصادرات، وتعزيز البنية التحتية للموانئ وإنشاء هيكل موانئ فعال يستوعب تجارة كثيفة.

وعلى الجانب الآخر، أشار بومجارتنر إلى أن “الدعم والتحاور المستمر مع الحكومة، سيمكننا من الوصول لنجاحات أكبر في قطاع البناء وتقديم المزيد من المشروعات لمصر، مثل ما قدمناه من إنجازات خلال مشاركتنا في تشييد مشروعات الطاقة، وتشمل: محطات توليد الطاقة الكهربائية على مستوى مصر، ومشروعات قطاع النقل، ومشروعات  قطاع السياحة، ومشروعات قطاع الإسكان”.

يذكر أن مصنع « لافارﭺ مصر» يقع في العين السخنة، وتبلغ قدرته الإنتاجية ما يقرب من 9,5 مليون طن سنويًا، ولديها أيضًا أعمال للخرسانة الجاهزة يمكنها إنتاج ما يقرب من 2 مليون متر مكعب سنويًا.