أجرت الحوار: شيماء إبراهيم

في ظل الطفرة العمرانية غير المسبوقة التي تشهدها مصر حاليًا، تسعى الدولة لوضع السوق العقاري على خارطة التصدير العالمية مما سيعود بالنفع على الاقتصاد القومي، ولكن مازال هناك بعض التحديات التي تعوق النجاح في تصدير العقار المصري للأسواق الخارجية، لذلك أجرت «إنفستجيت» حوارًا مع محمد موسي، الرئيس التنفيذي لمعهد خبراء الابتكار العقاري – الذراع التعليمي لهيئة التنظيم العقاري، دائرة الأراضي والأملاك بدبي، للحديث عن كيف يستطيع القطاع العقاري المصري أن يصل للمستويات العالمية، وماهي أبرز المعوقات التي تواجهه والطرق المثلى للتغلب عليها.

 

ما هو تقييمك للاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية، وكيف يستطيع القطاع العقاري أن يصل للمستويات العالمية؟

إن الاقتصاد المصري هو اقتصاد كبير وتاريخي على مر العصور، وعلى المستوى العقاري، يوجد الآن العديد من المشروعات القومية الضخمة والبنية التحتية، كل هذا التطور العمراني يستقطب المستثمرين الأجانب بشكل كبير، ولكن من أجل الوصول للمستويات العالمية يجب أن يكون هناك دورًا فعالًا للجهات الحكومية أو التنظيمية في وضع قانون أو منصة معينة تضم جميع اللاعبين في قطاع صناعة العقار لتعزيز ثقة المستثمرين وتشجيعهم على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

 

ما الذي تحتاج الحكومة لتعديله لضمان الأمان للمستثمر/ المشتري العقاري الأجنبي؟

يجب توافر بيئة تشريعية منظمة للسوق العقاري تحمي جميع الأطراف العاملة بالقطاع وتعاقب المخالفين، علاوةً على إصدار قوانين تدعم المستثمر/ المشتري الأجنبي وتضمن حقوقه.

 

هل تخفيض العملة المصرية سيساهم في تشجيع المستثمرين الأجانب؟

بالطبع، إن تخفيض العملة سيلعب دورًا فعالًا في جذب شريحة جديدة من المستثمرين الذين كان ليس لديهم القدرة أو الملاءة المالية في السابق للاستثمار، مما يعني أن فئة جديدة من الراغبين في الشراء أو الاستثمار ستستطيع اقتناص هذه الفرصة.

 

فيما يتعلق بتصدير العقار، هل ترى أنه يمضي قدمًا في مصر؟ وماهي التحديات الرئيسية أمام ذلك؟

إن القطاع العقاري هو مساهم رئيسي في الناتج المحلي لاقتصاد أي دولة، كما أن تهيئة المناخ الاستثماري وتأهيل العاملين والعمل بقوانين منظمة، يعد من أهم الأمور التي تجذب ثقة المستثمر الأجنبي بالسوق العقاري. وفيما يخص تصدير العقار، مصر لديها العديد من المقومات التي ستساعدها في النجاح بملف تصدير العقار، وذلك لن يتم إلا من خلال وجود جهة منظمة تحكم عمل المسوقين العقاريين وتضمن حقوق جميع الأطراف، كل ذلك سيطمئن المستثمر الأجنبي أنه في حالة حدوث أي مشكلة سوف يرجع إلى هذه الجهة.

 

برأيك، هل التحالفات بين المسوقين العقاريين ستساهم في إنجاح عملية تصدير العقار؟

أن التحالف والاندماج بين شركات التسويق العقاري سيؤدي إلى تولد أو وجود جهة قوية تصل لمستويات أكبر وأعلى في عملية التسويق والترويج، كما سيتوافر لديها القدرة المالية لتطوير وتأهيل العاملين في القطاع العقاري، مما سيؤدي بالطبع إلى جذب حجم استثمارات أكبر.

 

وختامًا، بما تنصح المطور العقاري والوسيط العقاري والمستثمر الأجنبي؟

المطور العقاري: يجب عليه تنفيذ مشروعات جاذبة للمستثمر الأجنبي وتلبي احتياجاته، فضلًا عن أهمية التركيز على نوعية وجودة المشروعات بما يتفق مع المعايير العالمية، كما يتعين على شركات التطوير العقاري التعامل مع المسوقين الموثقين والمرخصين.

الوسيط العقاري: الوسطاء العقاريين يعتبرون سفراء للصناعة العقارية، لذلك لابد أن يكون الوسيط مؤهلًا أكاديميًا، ولدية الخبرة الكافية لتوصيل المعلومة الصح للمستثمر/المشتري وتسويق العقار بطريقة احترافية.

المستثمر الأجنبي: أي مستثمر هدفه الأساسي تحقيق عائدات مرتفعة من وراء استثماراته، وهذا الشيء متوفر في مصر حيث يوجد بها طفرة عمرانية غير مسبوقة وجارٍ تنفيذ عددًا كبيرًا من المناطق الجديدة وهي تعد فرصة جيدة لأي مستثمر.