أجرت الحوار: هبة جمال

أجرت «إنفستجيت» حوارًا مع أحمد العباسي، الرئيس التنفيذي لشركة «فينشي العقارية» بالبحرين، ومستشار المستثمرين العقاريين لدول مجلس التعاون الخليجي، حول وضع الاقتصاد المصري في الوقت الراهن، وأهم الفرص الاستثمارية التي تتوافر بالسوق العقاري، خاصةً في ظل التطور العمراني الملحوظ الذي تشهده الدولة حاليًا، علاوةً على التحديات الرئيسية التي تعيق تصدير العقار، فضلًا عن كيفية تنظيم سوق الوساطة العقارية.

 

كيف تقيم الاقتصاد المصري؟ وما الاتجاه الذي يجب أن يسلكه للوصول إلى المستويات العالمية؟

من المؤكد أن الاقتصاد المصري في مرحلة نمو مستمر؛ على الرغم من الزيادة السكانية الضخمة، ولكنه اقتصاد قوي، وأتوقع أن يكون له مستقبل مشرق في الأيام المقبلة، وجميعنا مؤمنين به ومراهنين عليه.

وفيما يتعلق بالوصول إلى العالمية، أعتقد أنه سوف يأخذ مزيدًا من الوقت، ولكنني أتوقع أن التشريعات الحكومية والاستثمار في البنية التحتية في الفترة الأخيرة، تعطي دلالات واضحة على أن الاقتصاد في طريقه الصحيح، إذ أن سرعة اتخاذ القرار وتنظيم التشريعات هما “مربط الفرس”.

 

كيف ترى المناخ الاستثماري في مصر الآن؛ وخاصةً بعد إطلاق العديد من المحفزات خلال الـ 5 سنوات الماضية؟

المناخ الاستثماري المصري واعد ومجزي جدًا فيما يتعلق بالعوائد، لكنه يحتاج إلى بنية تشريعية تنظيمية قانونية، تعطي عامل الأمن والأمان للمستثمر الأجنبي.

 

ما الذي تحتاج الحكومة إلى تعديله لضمان الأمان للمستثمر/ المشتري الأجنبي؟

لا بد أن تقوم الحكومة بدور المشرع، مما يعني أهمية إصدار قوانين منظمة، بالإضافة إلى وجود هيئات حكومية تعطي المرجعية للمستثمر، حيث يستطيع أن يرجع لها في حالة حدوث أي مشكلة.

 

هل تخفيض العملة كافٍ لتشجيع المستثمرين الأجانب؟

هناك فئتين، الأولى: بعض المستثمرين يفضلون شراء السندات للحصول منها على فائدة بنسبة 18 أو 20 %، فهذه الفئة تحجم عن الاستثمار في السوق العقاري، أما الفئة الأخرى، ترى أن العملة ستزيد مستقبلًا بعد انخفاضها؛ فتتجه إلى شراء العقار خوفًا من التضخم.

 

هل ترى أن فكرة تصدير العقارات تمضي قدمًا، وما هي التحديات الرئيسية التي تواجهها؟

إن المستثمر الأجنبي أصبح ناضجًا، ويحتاج إلى رؤية القوانين والمعلومات الكافية والأنظمة المتاحة، وحجم الاقتصاد بالبلد، كما أنه ينظر إلى المرجعية الحكومية التي يمكن الرجوع إليها، لذلك يتطلب تصدير العقار التعاون بين الحكومة والمطورين العقاريين بشكل أكبر.

 

ما هو رأيك في التحالفات التي تتم بين شركات الوساطة العقارية؟

أنا ضد التحالفات التي تنشأ تحت مؤسسة واحدة، حيث أنها تؤدي إلى خلق ما يعرف بالاحتكار، ولكن إذا كان الهدف من هذه التحالفات هو الاقتصاد المفتوح أو المنافسة المفتوحة، فبالطبع سيؤدي ذلك إلى إنتاج أعلى وإعطاء قيمة مضافة أكثر.

 

كيف يمكن أن تكون هناك هيئة لتنظيم سوق الوساطة العقارية؟ هل تنظمها الحكومة أم القطاع الخاص؟

الأمر مشترك بين القطاعين الحكومي والخاص، لكن دائما التشريع والتنظيم وفرض القوانين يقع على عاتق الحكومة، أما الجهات الخاصة عليها أن تقترح على الجهات الحكومية وتعطي لها المعلومات الكافية وتتعاون معها فيها كيفية التعامل مع الشكاوى والتحديات.

 

ما هي نصيحتك للمشتري الأجنبي؟

اختار المطور التي تكون سيرته حسنة، وتأكد من جودة عمله، كما يجب أن تستثمر في المنطقة التي سيكون لها مستقبل أفضل من أجل الزيادة في قيمة العقار. كما يتعين عليه أيضًا الرجوع إلى خبير عقاري محلي واثق منه يعطيه النصيحة المناسبة.

 

ما هي النصيحة التي توجهها للوسطاء العقاريين؟

التزم بالصدق والأمانة، واجتهد في المجال بشكل كبير، لا تأخذ الموضوع مجرد عمل إضافي للربح، واعمل بكل ضمير.