تدرس الحكومة مقترح إنشاء كيان موحد يضم جميع المطورين العقاريين، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم السوق العقارية المصرية ورفع كفاءتها، من خلال وضع إطار مؤسسي يضمن الشفافية والحوكمة، والتحقق من الملاءة المالية والفنية للمطورين، بما يسهم في حماية الحاجزين، وتعزيز استدامة القطاع، ومنع دخول غير المؤهلين إلى السوق، وفقًا لـ”إنفستجيت“.
ويأتي هذا التوجه في إطار جهود الدولة لضبط وتنظيم السوق العقارية، عبر تصنيف المطورين وفق قدراتهم الفنية والمالية، بما يضمن حماية العملاء والحاجزين، والحفاظ على سمعة المطورين الجادين، ودعم استقرار القطاع العقاري على المدى الطويل.
كما تستهدف الحكومة من خلال هذا الإطار دعم جهود تصدير العقار المصري، وتعزيز تنافسيته إقليميًا ودوليًا، بما يتماشى مع الطفرة العمرانية التي تشهدها الدولة، وتوجهها نحو تطوير مدن الجيل الرابع وتنمية السوق العقارية بصورة أكثر احترافية وتنظيمًا.
المهندس طارق الجمال: “تنظيم السوق العقاري يبدأ من كيان موحد يعزز جودة التطوير”
فيما أكد المهندس طارق الجمال، رئيس مجلس إدارة شركة ريدكون بروبرتيز، أن مقترح إنشاء كيان موحد للمطورين العقاريين يأتي استكمالًا لسلسلة القرارات والخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لدعم وتنظيم القطاع العقاري، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة سيكون لها انعكاسات إيجابية على مختلف أطراف المنظومة العقارية، سواء الدولة أو المطورين أو المستثمرين والعملاء.
وأوضح طارق الجمال أن وجود كيان موحد يضم المطورين العقاريين سيساعد الدولة على الاستفادة بشكل أكبر من الخبرات المتنوعة الموجودة بالسوق المصري، من خلال خلق قاعدة بيانات واضحة ومحدثة عن الشركات العاملة، بما يمكن الجهات المعنية من متابعة تطورات القطاع بصورة أكثر دقة، واختيار المطورين القادرين على تنفيذ خطط التنمية العمرانية وفقًا لرؤية الدولة واستراتيجيتها المستقبلية.
وأضاف أن السوق العقاري المصري يضم العديد من النماذج الناجحة والمتخصصة، لافتًا إلى أن ريدكون بروبرتيز تُعد من الشركات التي تمتلك خبرة قوية في تطوير المشروعات متعددة الاستخدامات، والتي تجمع بين الأنشطة الإدارية والتجارية والخدمية، إلى جانب تركيزها على مفاهيم الاستدامة وتطوير مشروعات تواكب احتياجات المستقبل.
كما أشار إلى أن جذور مجموعة ريدكون تمتد عبر شركة ريدكون للتعمير، والتي كانت من الأعضاء المؤسسين باتحاد مقاولي التشييد والبناء منذ عام 1991، بما يعكس إيمانها المبكر بأهمية الكيانات المهنية ودورها في تنظيم القطاع وخلق بيئة أكثر استقرارًا وشفافية.
وأشار إلى أن هذا التنظيم سينعكس أيضًا بشكل إيجابي على جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث سيعزز من صورة السوق العقاري المصري باعتباره سوقًا أكثر استقرارًا وتنظيمًا ووضوحًا، وهو ما يدعم ملف تصدير العقار ويرفع من تنافسية مصر إقليميًا ودوليًا.
وأكد طارق الجمال أن المطورين العقاريين سيستفيدون من وجود مرجعية موحدة تنظم العلاقة بين جميع الأطراف وتضع معايير واضحة للسوق، بما يساهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة المشروعات، بينما سينعكس ذلك في النهاية على العملاء من خلال زيادة مستويات الشفافية، وضمان حقوقهم، وتعزيز الثقة في الشركات الجادة وقدرتها على الالتزام بالتنفيذ والتسليم وفق أعلى المعايير.
المهندس عمرو سليمان: خطوة استراتيجية لتنظيم السوق وتصدير العقار
من جانبه علق المهندس عمرو سليمان، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ماونتن ڤيو للتنمية والاستثمار العقاري، على مقترح إنشاء كيان موحد يضم جميع المطورين العقاريين، قائلًا:
“يأتي هذا المقترح في وقت بالغ الأهمية، خاصةً مع النمو الكبير الذي يشهده القطاع، وحجم الاستثمارات المتزايد في المدن الجديدة ومشروعات التنمية العمرانية، وزيادة التنافسية والعرض والطلب، وهو ما يتطلب توحيد جميع الجهود تحت مظلة واحدة، وهو الأمر الذي قمنا بمناقشته واقتراحه سابقًا، حيث يمثل إنشاء كيان موحد للمطورين العقاريين خطوة استراتيجية نحو تعزيز كفاءة وتنظيم السوق العقاري المصري”.
ومن ناحية أخرى، سيدعم ذلك جهود الدولة في ملف تصدير العقار، خاصةً أن مصر تمتلك فرصًا قوية تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للاستثمار العقاري، في ظل الطفرة العمرانية والبنية التحتية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، فضلًا عن دوره في رفع تنافسية العقار المصري إقليميًا ودوليًا، من خلال توحيد المعايير، وتعزيز جودة المنتج العقاري، وزيادة ثقة المستثمرين والعملاء في السوق المصري.
وأضاف سليمان: “من المهم أن ينتقل الترويج للعقار المصري من الجهود الفردية إلى نموذج مؤسسي أكثر تكاملًا، عبر منصة أو كيان موحد يتيح تقديم المنتج العقاري المصري بصورة احترافية ومدروسة للأسواق المستهدفة عالميًا. وسيساهم أيضًا في تسهيل رحلة المستثمر الأجنبي، وتعزيز قدرة السوق المصري على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، من خلال وجود قاعدة بيانات مركزية وموثوقة للمشروعات والشركات المطورة”.
واختتم سليمان: “نجاح هذا التوجه يعتمد على استمرار التكامل بين الدولة والقطاع الخاص والجهات التنظيمية، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية العمرانية المستدامة، وتعزيز مكانة مصر كواحدة من أهم الأسواق العقارية في المنطقة”.
المهندس تامر ناصر: توحيد المطورين العقاريين يدعم استدامة نمو القطاع
كما أكد المهندس تامر ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة سيتي إيدج للتطوير العقاري، أن مقترح إنشاء كيان موحد يضم جميع المطورين العقاريين يُعد خطوة إيجابية ومهمة نحو تنظيم السوق العقارية المصرية، خاصة في ظل الطفرة العمرانية الكبيرة التي تشهدها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وما يصاحبها من توسع ملحوظ في حجم الاستثمارات والمشروعات العقارية.
وأوضح ناصر أن القطاع العقاري يمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري، لما يرتبط به من صناعات وأنشطة اقتصادية متنوعة، فضلًا عن دوره في دعم خطط التنمية العمرانية التي تنفذها الدولة، مؤكدًا أن وجود كيان موحد للمطورين العقاريين سيسهم في تعزيز التنسيق بين مختلف أطراف السوق، ودعم استدامة نمو القطاع العقاري، وحماية حقوق جميع الأطراف سواء المطورين أو العملاء أو المستثمرين.
وأضاف أن أهمية هذا الكيان تكمن في قدرته على تنظيم السوق وحمايته من الممارسات غير المنضبطة، من خلال وضع آليات واضحة لتصنيف المطورين العقاريين وفقًا لقدراتهم المالية والفنية وسابقة أعمالهم، بما يضمن وجود شركات قادرة على تنفيذ المشروعات وفق أعلى معايير الجودة والالتزام، ويسهم في حماية حقوق العملاء، إلى جانب الحفاظ على سمعة السوق العقارية المصرية ودعم المطورين الجادين.
وأشار ناصر إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة داخل القطاع، خاصة مع توجه الدولة نحو إعداد إطار تشريعي ومؤسسي أكثر تنظيمًا للسوق العقارية، بما يحقق التوازن بين مصالح الدولة والمطورين والعملاء، ويعزز من تنافسية السوق العقارية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أكد أن وجود منصة أو كيان موحد يجمع المطورين العقاريين سيمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى ومناقشة التحديات المشتركة بصورة جماعية، فضلًا عن تعزيز الحوار مع الجهات الحكومية المعنية بشأن التشريعات والقرارات المنظمة للسوق، بما يسهم في تحقيق مزيد من الاستقرار واستدامة النمو داخل القطاع العقاري.
وأضاف أن السوق العقاري المصري يمتلك فرصًا كبيرة للنمو وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تطوير مدن الجيل الرابع وتصدير العقار المصري للأسواق الإقليمية والعالمية، وهو ما يتطلب استمرار العمل على تطوير البيئة التنظيمية للسوق ورفع كفاءتها بما يعزز ثقة المستثمرين والعملاء في القطاع العقاري المصري
المهندس أمين سراج: خطوة مهمة لإعادة تنظيم السوق على أسس أكثر احترافية ووضوحًا
وفي نفس السياق، أكد المهندس أمين سراج، العضو المنتدب لشركة هايد بارك العقارية للتطوير، أن مقترح إنشاء كيان موحد يضم المطورين العقاريين يمثل خطوة مهمة نحو إعادة تنظيم السوق العقارية المصرية وفق أسس أكثر احترافية ووضوحًا، خاصة في ظل النمو الكبير الذي يشهده القطاع خلال السنوات الأخيرة.
قال أمين سراج إن التوجه الحكومي لإنشاء كيان موحد للمطورين العقاريين سيساعد على تنظيم السوق ووضع معايير واضحة للشركات حسب قدراتها الفنية والمالية، بما يعزز كفاءة القطاع ويحمي العملاء، مشيدًا بتعاون الحكومة مع المطورين. وأضاف أن شركة فاوندرز للتسويق العقاري، التابعة لشركة هايد بارك العقارية للتطوير، تشارك باستمرار في الاجتماعات التي تنظمها وزارة الإسكان والجهات المعنية، مؤكدًا أن هذه اللقاءات تسهم في تعزيز التكامل وتبادل الخبرات بين الشركات.
واختتم المهندس أمين سراج تصريحاته مؤكدًا أن وجود مرجعية موحدة للمطورين العقاريين سيخلق بيئة أكثر تنافسية بين الشركات الجادة، تقوم على جودة التنفيذ والالتزام والجدارة الفنية، وهو ما سينعكس مباشرةً على رفع مستوى المنتج العقاري المصري وتعزيز ثقة العملاء والمستثمرين في السوق.