شهدت أسعار الذهب خلال الأشهر الأخيرة قفزات غير مسبوقة، حيث ارتفع سعر الأوقية الواحدة من حوالي 1,950 دولارًا في يناير 2025 إلى أكثر من 2,150 دولارًا بحلول فبراير 2026، أي بنسبة زيادة تقارب 10% خلال عام واحد فقط. هذا الارتفاع أعاد إلى الواجهة سؤالًا قديمًا:
هل ما زال العقار يحتفظ بمكانته كملاذ آمن للاستثمار؟
لماذا يرتفع الذهب في أوقات الأزمات؟
عادةً ما يرتفع سعر الذهب في فترات التضخم والتوترات الاقتصادية والجيوسياسية. فهو يُستخدم كأداة لحفظ القيمة بعيدًا عن تقلبات العملات والبنوك المركزية.
العقار… استثمار مختلف بطبيعته
العقار يختلف عن الذهب في كونه أصلًا ملموسًا يمكن الاستفادة منه فعليًا، سواء سكنيًا أو تجاريًا. فعلى سبيل المثال، تشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن العائد على العقارات السكنية في القاهرة الكبرى يتراوح بين 6% و8% سنويًا، مع توقع زيادة الأسعار على المدى الطويل.
مقارنة سريعة: الذهب أم العقار؟
السيولة: الذهب أكثر سيولة، يمكن بيعه بسهولة، بينما يحتاج العقار لوقت أطول لإتمام البيع.
العائد: الذهب يعتمد على فروق الأسعار، أما العقار فيوفر دخلًا دوريًا من الإيجارات بالإضافة إلى زيادة رأس المال.
الحماية من التضخم: كلاهما يحمي المستثمر من التضخم، لكن العقار غالبًا ما يواكب التضخم عن طريق ارتفاع الإيجارات والأسعار.
المخاطر: الذهب أكثر تقلبًا على المدى القصير، والعقار أكثر استقرارًا نسبيًا لكنه يحتاج إلى دراسة الموقع ونوع العقار.
هل العقار ما زال ملاذًا آمنًا؟
الإجابة: نعم، بشرط الدراسة الجيدة. اختيار الموقع، الطلب الفعلي، ونوع العقار عوامل حاسمة. كما أن تنويع الاستثمار بين الذهب والعقار يحقق حماية أفضل ويوازن المخاطر.
الخلاصة
على الرغم من الارتفاع الكبير في أسعار الذهب، يظل العقار خيارًا استثماريًا طويل الأجل يجمع بين الاستقرار والعائد المستدام. المستثمر الذكي يوازن بين الأصول ويختار وفق أهدافه الزمنية وطبيعة السوق.