كتب: أيمن سامي، مدير شركة «جي. إل. إل. مصر» للاستشارات العقارية

عندما نتحدث عن سوق العقارات، يعد القطاع السكني أهم موضوع يجب معالجته. حيث تواجه الصناعة تحديًا جديدًا، والسبب في ذلك ليس زيادة العرض نظرًا لارتفاع الطلب بالفعل، ولكن السبب الرئيسي هو القدرة على تحمل التكاليف، والتي بدأت تظهر بعض علامات الانتعاش مؤخرًا.

أولًا، إن عروض الوحدات تركز على الطبقة الوسطى العليا بشكل كبير، وعلى الرغم من ذلك هناك طلب كبير ومتزايد من الطبقات المتوسطة والمنخفضة الدخل. كما أنني أعتقد أن الحكومة والمطورين العقاريين يحاولون الوصول إلى صيغة لحل هذه المشكلة. ومن ناحية أخرى، لقد أدت المنافسة العالية التي نشهدها حاليًا إلى ظهور اتجاهات جديدة في سوق العقارات، مثل بيع الوحدات الجاهزة من خلال الأقساط.

ومع زيادة النشاط في جميع أنحاء القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، شهد سوق الإيجارات زيادة كبيرة في الأسعار، كما أنه سيستمر في الارتفاع أكثر بسبب النشاط التجاري العالي من قبل تجار التجزئة، بالإضافة إلى فتح المزيد من الشركات في القاهرة الجديدة. علاوة على ذلك، هناك طلب متزايد من السكان على استئجار الفلل بسبب النشاط التجاري المتزايد ومستويات القدرة المحدودة على شراء الفلل. كما أنه ذات السبب، لنمو السوق الثانوية هو الحد الأدنى وقد ينخفض ​​في الأسعار بسبب بطء القوة الشرائية.

وفيما يخص المكاتب، إن الأداء يتحسن بشكل كبير نتيجة نقل الشركات متعددة الجنسيات، بالإضافة إلى المزيد من النشاط في قطاعي النفط والغاز والتجارة الإلكترونية. والسبب الآخر هو ظهور مراكز خدمات إقليمية بسبب قدرة مصر التنافسية فيما يخص تكاليف الإنشاء والتشغيل بعد تخفيض قيمة الجنيه. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاتجاه الجديد نسبيًا في المكاتب التي تكتسب جاذبية هو مساحات العمل المشترك أو المكاتب المرنة.

وعندما يتعلق الأمر بمراكز التسوق، لا يزال هناك اتجاه أقوى نحو القيمة والغذاء والمشروبات. وبالنسبة للأسعار، من المتوقع أيضًا أن ترتفع الإيجارات، نتيجة تحسن مستويات القدرة على تحمل التكاليف.

علاوة على ذلك، إن أداء الفنادق يتحسن بشكل كبير كما أنه من المتوقع أن يتحسن أكثر، كما تتحسن أسعار الغرف ونسبة الإشغال نتيجة زيادة عدد المؤتمرات ورحلات العمل، فضلاً عن ارتفاع عدد السائحين.

ومن حيث الموقع، شرق القاهرة، وخاصة العاصمة الإدارية الجديدة، فإنها تجذب المزيد من المطورين والمشترين. وبالتالي، فإن الأسعار في شرق القاهرة تفوق أسعار غرب القاهرة. وعلى الرغم من ذلك، فإن المتحف المصري الكبير ومطار سفنكس الدولي هما محركان قويان للجانب الغربي من القاهرة.

كل هذا سيؤدي إلى إنشاء مركز سياحي ونمط وحياة. في هذا السياق، أنني أتوقع أن تقود السياحة المزيد من النشاط في غرب القاهرة العام المقبل. وكل ذلك يشجع على تطوير فنادق جديدة، وكذلك إعادة تسمية وتجديد التطورات السياحية الحالية.

ويمكننا أيضًا أن نستنتج أن غرب القاهرة مرتبط بشكل عام بالنشاط السياحي وأساليب الحياة المختلفة، في حين أن الجانب الشرقي من القاهرة يخدم أكثر الشركات المحلية ومتعددة الجنسيات، حيث أصبح مثل حي الأعمال المركزي.

وعند الحديث عن التخفيضات الجديدة في الدعم ، من غير المتوقع أن تكون الزيادة في الأسعار كبيرة للغاية. لقد اعتاد المستهلكون على مستوى معين من التضخم السنوي، لكنهم لن يتمكنوا من استيعاب أي ارتفاع في الأسعار. ووفقًا لذلك، ينبغي للمطورين أخذ ذلك في الاعتبار والعمل بعناية على إدارة تكاليفهم.