يمثل الوسيط العقاري حلقة التواصل بين شركات التطوير العقاري والمستهلكين في صناعة العقارات. ويتضح دوره كوسيط محايد ومستشار لكلا الطرفين، لذلك فهو يشكل جزءً حيويًا في إبرام صفقات الشراء.

وعلى الرغم من ذلك، فإن جائحة «كوفيد-19» أثرت بشكل كبير على مجتمع الأعمال والمستثمرين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك قطاع العقارات. لذلك فإن الخطط التقليدية المرنة كانت كافية لمواجهة هذه الأزمة الصحية.

في الواقع، لقد اعتمد قطاع الوساطة العقارية بشكل كبير على الأدوات التكنولوجية والحلول الرقمية لإعادة تنشيط سوق العقارات وتعزيز القوة الشرائية الضعيفة، حيث يواجه المزيد من العملاء مشاكل التغلب على تسريح العاملين وخفض الأجور وسط تفشي الوباء.

وللتغلب على ذلك، تم وضع خطط تسويق رقمية جديدة لتلبية الوضع الطبيعي الجديد للتباعد الاجتماعي.

وفيما يتعلق بالطلب، كشف أحدث مسح أجرته «إنفستجيت» تحت عنوان “فحص سوق الوساطة العقارية وسط الوباء” أن هذا السوق قد تأثر بشكل عام بهذه الجائحة.

وأظهرت النتائج أن 70% من شركات الوساطة العقارية التي شملتها الدراسة، أن الطلب على الوحدات السكنية تقلص في أعقاب تفشي فيروس «كوفيد-19». علاوة على ذلك، أشار 76% من المشاركين إلى انخفاض كبير في الطلب على الوحدات غير السكنية.

وعلى الجانب الآخر، كان من الملاحظ أيضًا أن الجزء الأكبر من المستهلكين الذين لديهم القدرة على شراء الوحدات السكنية، وسط كارثة فيروس «كوفيد-19»، يفضلون تملك الوحدات. ومع ذلك، يفترض الوسطاء، الذين شملهم الاستطلاع، أن أغلب المستهلكين يلجأون إلى خيار التأجير في القطاع غير السكني، كما هو موضح في البحث الأخير لـ «إنفستجيت».

تظهر نتائج البحث أن العديد من شركات الوساطة العقارية تعمل حاليًا على تحديث استراتيجياتها التسويقية والتخطيط التشغيلي لتعزيز التحول الرقمي في القطاع العقاري المصري.

ونتيجة لذلك، يسعى العديد من الوسطاء العقاريين لتطبيق التسويق الرقمي والشبكات الاجتماعية وغيرها من التقنيات الحديثة للوصول للعملاء المستهدفين في عصر «كوفيد-19». حيث تمكنوا من بيع العقارات من خلال البث المباشر للوحدات والجولات الافتراضية ثلاثية الأبعاد، من بين طرق أخرى ذات التقنية العالية.



لقد أجرى فريق البحث والتحليل بـ «إنفستجيت» مؤخرًا بحثًا متعمقًا لدراسة وضع سوق الوساطة العقارية في أعقاب أزمة «كوفيد-19»، على 26 شركة وساطة مصرية لتجميع ملخص موجز عن تأثير الوباء وكيفية التعامل مع المعايير الجديدة في الوقت الحالي.