أعلنت International Workplace Group (IWG) المنصة الرائدة عالمياً في حلول العمل المرنة، عن نتائج النسخة الرابعة من مؤشرها السنوي “العمل من أي مكان” (Work From Anywhere Index) لعام 2026. وحصلت القاهرة على المرتبة الـ39 عالميًا، لترسخ موقعها ضمن أفضل 50 وجهة دولية للمهنيين الذين يجمعون بين حياة السفر المستمرة والعمل المرن، وفقًا لـ”إنفستجيت“.
صدارة بانكوك وصعود القاهرة
واعتلت العاصمة التايلاندية بانكوك صدارة المؤشر هذا العام، تلتها طوكيو في المركز الثاني، ثم برشلونة في المركز الثالث.
ويبرز صعود القاهرة في هذا التصنيف كفاءتها المتنامية كمركز إقليمي لنمط العمل المرن والعاملين عن بُعد، مستفيدةً من التطور المستمر في البنية التحتية الرقمية، والتنوع الثقافي والسياحي، واعتدال تكاليف المعيشة مقارنةً بالعديد من العواصم العالمية، إلى جانب الانتشار المتزايد لشبكات مساحات العمل المشتركة والمرنة في مختلف أنحاء العاصمة المصرية.
تحول عالمي نحو العمل المرن وربط السفر بالإنتاجية
يقيم مؤشر IWG المدن بناءً على مجموعة شاملة من المعايير، تشمل: جودة المناخ، سرعة اتصال الإنترنت، توافر خيارات الإقامة، كفاءة وسائل النقل، تنوع خيارات الطعام والثقافة، وسهولة الوصول إلى مساحات العمل المرنة.
وارتبط إطلاق مؤشر هذا العام بنشر نتائج بحث عالمي جديد أجرته المجموعة، والذي أظهر أن سياسات “العمل من أي مكان” (WFA) أصبحت خيارًا رئيسيًا ومستقرًا في بيئات العمل الحديثة.
قائمة أفضل 10 مدن عالميًا لعام 2026
- بانكوك (تايلاند)
- طوكيو (اليابان)
- برشلونة (إسبانيا)
- بورتو (البرتغال)
- فانكوفر (كندا)
- بودابست (المجر)
- نابولي (إيطاليا)
- ميديلين (كولومبيا)
- لشبونة (البرتغال)
- سيول (كوريا الجنوبية)
الإقبال في مصر على نموذج العمل المرن
أظهرت الدراسة الشاملة لشركة IWG أن الشركات عالمياً أصبحت تتبنى نماذج العمل المرن بشكل أوسع، حيث أكد 51% من الموظفين في الدراسة توفير شركاتهم لسياسات عمل مرنة، مترافقةً مع نتائج إيجابية ملموسة:
• ٩٠٪ أفادوا بتحسن التوازن بين حياتهم المهنية والشخصية.
• ٨٠٪ أكدوا زيادة إنتاجيتهم بفضل هذه المرونة.
• ٨٠٪ يفضلون العروض الوظيفية التي تتضمن سياسة العمل المرن.
• ٦٢٪ قد يفكرون في تغيير وظائفهم للحصول على خيارات عمل أكثر مرونة.
وتعكس هذه الأرقام واقع السوق المصري؛ حيث تتوسع قطاعات التكنولوجيا، الخدمات المالية، والصناعات الإبداعية في تطبيق نموذج العمل المرن. ويؤكد هذا التصنيف المتقدم للقاهرة قدرة العاصمة على استقطاب جيل جديد من الكوادر والمهنيين المستقلين ومواكبة تطلعاتهم.
دمج العطلات مع أوقات العمل (تمديد الرحلات)
أصبح العمل عن بُعد دافعًا محوريًا لإعادة تشكيل أنماط السفر؛ حيث يخطط ٤٨٪ من العاملين عالميًا لتمديد عطلاتهم أو رحلاتهم القصيرة خلال عام 2026 عبر الاستمرار في العمل عن بُعد، بينما أشار ٤٣٪ إلى أنهم مارسوا عملهم بالفعل من وجهات سياحية دون الحاجة لاستهلاك رصيد إجازاتهم السنوية.
دوافع التوجه نحو العمل أثناء السفر
وتتعدد الدوافع المباشرة لهذا التوجه وفقًا للدراسة:
• ٥٤٪ يهدفون للحد من الإرهاق الوظيفي وتعزيز الصحة النفسية.
• ٥٣٪ يرغبون في قضاء وقت أطول مع الأسرة والأصدقاء.
• ٥٢٪ يسعون للاستفادة القصوى من أيام إجازاتهم السنوية.
• ٥١٪ يلجؤوا لمرونة العمل لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة والاستمتاع بإجازات أطول بتكلفة أقل.
وجاءت جودة وسرعة الاتصال بالإنترنت في صدارة الأولويات للاختيار بين الوجهات (بنسبة ٣٨٪) وهو المجال الذي شهدت فيه القاهرة قفزات ملموسة بفضل الاستثمارات المستمرة في تحديث شبكات الاتصالات والبنية التحتية التكنولوجية.
توسع استثماري لـ IWG في السوق المصري والمنطقة
تواصل مجموعة IWG تعزيز حضورها في مصر، والتي تُعد من أسرع أسواقها نمواً في العالم، مستهدفة الوصول إلى ١٥٠ مركزًا لمساحات العمل المرنة بحلول عام 2030، إلى جانب توسيع شبكتها في منطقة الشرق الأوسط، كجزء من شبكتها التي تضم أكثر من 5,000 موقع في ما يزيد عن 120 دولة عالميًا.
تصريحات مارك ديكسون
وعلق مارك ديكسون، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة IWG: “نشهد إقبالاً غير مسبوق من المهنيين على تمديد رحلاتهم للعمل عن بُعد، أو اختيار الإقامة لفترات أطول خارج بلدانهم كـ ‘رحّالة رقميين (Digital Nomads). وبفضل حلول العمل المرن والتطورات التكنولوجية، أصبح للموظفين حرية اختيار مكان وساعات عملهم، سواء من مركز مرن قريب أو من مساحة عمل مشتركة في أي مكان حول العالم.”
وأضاف: “إن زمن التنقلات اليومية الطويلة والمرهقة إلى مقرات العمل التقليدية يشهد تراجعًا ملحوظًا، وأصبح التوجه نحو تطبيق نماذج العمل المرن مسارًا أصيلاً ومستدامًا في بيئة الأعمال العالمية، مع تبني المزيد من الشركات لهذه السياسات لتعزيز الإنتاجية والحد من الإرهاق وتحقيق التوازن الأمثل لموظفيها.”